سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
29
كتاب الأفعال
وهما اللتان تعترضان عند الفزع ، وترعدان ، كقول أميّة بن أبي الصلت في وصف الملائكة : 4281 - فرائصهم من شدّة الخوف ترعد « 1 » قال : وقلّ ما ينجو المفروص . وفرصت الجلد بالمفرص « 2 » : إذا شككته ، لتجعل فيه الشّراك « 3 » ، كما يفعل الحدّاء . وأنشد : 4282 - جواد حين يفرصه الفريص « 4 » يعنى : يشقّ جلده العرق . وقال الأعشى : 4283 - وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجىّ ملحبا « 5 » ( رجع ) وفرص الإنسان فرصة ، وهي ريح الحدب « 6 » . قال أبو عثمان : ويقال بالسّين ، والصاد أجود . ( رجع ) وأفرصتنى الفرصة والأمر : أمكنا . فعل وفعل : * ( فرغ ) : فرغت من الشئ فراغا : أتممته . قال أبو عثمان : قال أبو زيد : وتميم تقول : فرغت من الشئ أفرغ بكسر الراء في الماضي فراغا . ( رجع ) وفرغ الشئ : خلا . قال اللّه عزّ وجلّ : « وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً » « 7 » يعنى : [ فارغا ] « 8 » من الصّبر . قال أبو عثمان : وفرغ الرجل : مات « 9 » .
--> ( 1 ) لم أقف على الشاهد . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 / 357 « والمفراص » حديدة عريضة يقطع بها . وفي اللسان / « المفرص والمفراص » . ( 3 ) أ : « السرا » تصحيف . ( 4 ) كذا جاء في تهذيب اللغة 12 / 166 ، واللسان / فرص غير منسوب . ( 5 ) ب : « كمقراص » بقاف مثناة ، وبرواية أجاء ونسب في جمهرة اللغة 2 / 357 ، ورواية الديوان 153 « كمقراص » بالقاف المثناة كذلك . وما أثبت عن أ ، والجمهرة أدق وبه يتحقق الشاهد ، والخفاجي : منسوب إلى حي من بنى عامر بن صعصعة . ( 6 ) حدب الريح : حدورها في صبب . ( 7 ) الآية 10 / القصص . ( 8 ) « فارغا » : تكملة من ب . ( 9 ) ق ، ع : « والرجل : مات » . ولعلها لم تقع لأبى عثمان في نسخته .